الولايات المتحدة السعودية!
مقال موضي الزهراني المنشور بجريدة الوطن أمس الأحد جعلني أتخيل أننا نعيش في وطن مقسم بين أعراق ولغات مختلفة، ولايات متحدة سعودية مثلاً!
المقال الذي وجدت له رابطاً في موقع العربية نت يتحدث عن شباب الرياض بوصفهم داء مستقلاً يقف خلف كل حوادث الفوضى والمعاكسات وخلافه. تمنيت حقاً أن تبذل الكاتبة جهداً اكبر تعرف من خلاله واقع الشباب الحقيقي ومشكلات الكبت الثقافي والأحادية الفكرية التي تخلق كل هذه الإرتدادات الأخلاقية المؤلمة.
تعرف الكاتبة ولابد أن عمليات الهجرة إلى المدن والترحال المستمر خلف فرص التعليم والأعمال لم تترك مجالاً لصفات مستقلة تميز منطقة عن أخرى، ومدينة الرياض واحدة من كبريات المدن السعودية ليست استثناءً من هذه القاعدة. تمنيت حقاً معالجة أكثر واقعية بدلاً من التنظير حول رؤى شعبية. آخر ما نحتاجه، حقاً، هو الصراع المناطقي الذي أثاره نشر المقال في موقع العربية نت.
وعلى فكرة، أعجبتني هذه النقطة من حديث الكاتبة:
(وللأسف الشديد أن كثيرا من الأسر في وقتنا الحاضر بدأت تعيش صراعات لا حصر لها، ولا تملك تجاه سلوكيات أبنائها المنحرفة إلا الخضوع لضغوطاتهم التي لا تنتهي، ولا تجاه ضبطهم أخلاقيا إلا القليل إذا كانت العلاقات قائمة فيها على التواد والمحبة، لكن من يفتقرون لذلك لا تراهم إلا في الطرقات يرمون بعبارات الغزل والإعجاب لكل امرأة تمر أمامهم حتى وإن كان أطفالها يتسابقون أمامها، فهم لا يدركون قيمة الحب لأنهم لم يُنشَؤوا عليه ولم يمارس أماهم بشكل طبيعي، ولأن كثيراً من القضايا الأخلاقية قد لا توازي عقوبتها حجم الخطأ المرتكب تجاه المعتدى عليهن)
نص
المقال هنا
نوفمبر 27, 2005 في الساعة 12:34 ص
شباب الرياض … مساكين هذه الفئة دائما توجه لها التهم
نحن نسرق الاموال
ونغتصب الفتيات
ونقتل الاطفال وكبار السن
الخ من الجرائم التي يعتبرها شباب الرياض نوعا من الترفيه
ياعزيزي
فتاة تخرج مع مجموعة شباب وتطلب منهم ان يصونوها
فتيات يخرجن بعد منتصف الليل وفي بالهم انهم سيراقبون طلوع الشمس
اتمنى لو ان الكاتبة اياها كتبت عن شباب لوس انجلوس او شباب شيكاغو فبالتاكيد ستجد اكثر من جريمة باندا والالاف جريمة طريقة النهضة
لماذا لم تكتب عن الكبت الرهيب الذي يعيشه شباب الرياض
اغلاق الاسواق في وجه شباب الرياض
اغلاق المطاعم … روح لهرفي او كودو
اغلاق الحدائق … اكبر جريمة في حق اي شاب ان تمنعه من متنفسه او تمنعه ان يرى لون اخضر في بلد كل مافيها يلمع اصفر.
حتى الممشى
تخيل انك تمارس رياضة المشي كاي فرد يعيش على البسيطة البائسة
يجب عليك لانك تدخل تحت فئة شباب الرياض
ان تتحمل نظرات الشك التي ترمى عليك من كل شخص يعتقد انه عاقل
نوفمبر 29, 2005 في الساعة 10:39 م
[...] عند مروري بمدونة منصور (Mansour) وقراءة موضوعة الولايات المتحدة السعودية! حثني موضوعة على قراءة مقالة الأخت موضي الزهراني في جريدة الوطن وكان عنونها شباب الرياض. [...]
نوفمبر 29, 2005 في الساعة 11:40 م
شكراً يا أخي منصور على التعقيب على مقالة موضي الزهراني فكتبت رداً في مدونتي فلسفات بدون سالفة على مقالة الزهراني بعنوان “موضي الزهراني تتهمني بأني نجدي!”
وأرسلت الرد في إيميل
ديسمبر 5, 2005 في الساعة 2:36 ص
مجّود:
أعجبني تعقيبك الحماسي، عندك روح سخرية معتادة..
حياك دايماً، وآسف على الخطأ التقني
رائد:
مع إعجابي الدائم بكتاباتك، لكني لا أتمنى أن يتخذ التفاعل مع المقالة المذكورة الشكل الذي يحدث، أنا مؤمن تماماً أن التنوع في وطننا شيء إيجابي وليس سلبي، مثل كل المجتمعات المتحضرة والمتقدمة، ومؤمن تماماً أن كل منطقة من وطننا غنية بنموذجها الإنساني وتاريخها وتقاليدها. ومأخذي الوحيد على الكاتبة التصنيف (المناطقي) المستغرب منها ككاتبة ومثقفة.
نحن، كجيل جديد، في حاجة ماسة لتعلم علاقة إنسانية أكثر تحضراً ومدنية من المطروح في المقال، وفي ردود الفعل عليه.
طوّلت عليك؟
آسف..
وحياك دااااائماً..