دبي…
ستحملني طائرة مرهقة، يقودها طيار مرهق، مساء اليوم إلى دبي..
الرحلة ستستمر أربع أيام، سببها المعلن: حضور وتغطية فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب لصالح جريدة الاقتصادية السعودية . سببها غير المعلن أنني في أشد الحاجة للسفر، في أشد لـ (دبي) على وجه التحديد..
عندما أصل مطار دبي، سأجرب ألا أكون عجولاً.. سأجعل من سائقي (مؤسسة دبي للمواصلات) أصدقاء حميمين.. سأنام في الشارقة التي لا تنام.. ومنذ الصباح الباكر سأتحرك إلى المعرض. يجب أن أقنع الجريدة أن المرة الأولى التي ترسلني فيها إلى مناسبة خارجية لم تكن سيئة..
أراكم هناك
ديسمبر 10, 2005 في الساعة 8:12 م
مكثت هنا كثيراً احاول أظهار شيء يتختلجني ..
هذا الشيء لم التقيه مسبقاً في أي مكان ممكن قبل الآن .. هذا الشيء كائن يتعلق بالسفر ..
بالمطارات ..
برائحة الحقائب المرتبة على عجل ..
يتعلق بالأصدقاء الذين افتقدهم .. الاصدقاء الذين يسافرون دون علم أصدقائهم ..
الأصدقاء الذين افتقدهم .. الأصدقاء الأصدقاء ..
الاصدقاء الذين لهم دلالة الشوق كله ..
الأصدقاء الذين لا يجيبون على الرسائل .. الاصدقاء الذين يملكون رائحة الأمهات
الأصدقاء الجيدون .. الأصدقاء الجميلين…
الأصدقاء الذي أعرفهم ويعرفونني .. ولا يحضرون
ولا يحضر الصوت الذي لهم
ديسمبر 11, 2005 في الساعة 11:15 م
أهلاً منصور .. هذه هي المصافحة الأولى لك هنا في مدونتك الثملة ..
لا أجد في ردي هذا إلا كونه رد تقليدي لن يزيد من جماليات أحرفك بتاتاً ..
وصلت لمدونتك عن طريق مدونة فلسفات بدون سالفة .. وسقطت عيناي فجأة على موضوعك هذا ..ربما من مصادفة القدر أنني سأعلن عن موعد رحلتي غداً الى دبي .. حقيقة ليس لدي الحس التجاري لخوض غمار “البزنس” هناك ولكن أصر علي زميلي أن اذهب معه .. أنا أردت الرحلة أن تكون استجمامية وبعيدة عن نفايات الساخطين والغاضبين من المجتمع ..أردتها بعيدة عن صخب الروتين الممل وسبحان من جمع الروتين مع الصخب
أردتها جميلة وستكون كذلك إن شاء الله ..
أعتقد أن بوابات المطار .. الطائرات .. الحقائب .. المسافرين .. صالات الانتظار .. جميع هذه المسميات ندين لها بالفضل الكبير .. لإنها وببساطة جعلتنا غارقين في البياض وغارقين في التفاؤل .. والأهم غارقين في أحلامنا الجميلة التي ننتظر تحقيقها.
سأمر من هنا كثيرا منصور .. وسأستمتع بلاشك بمصافحة مواضيغك مرة أخرى ..
دمت في حفظه