أرشيف شهر يناير 2006

ملاذ!

يناير 20, 2006

لم يعد ممكناً الوثوق بالماء على هذا النحو الخطر، مظلتكم الحجرية أيضاً مثابة بالوهن وقد تفترش الطريق في أي لحظة. العربات تنتظركم بطرق جديدة وأرصفة متعددة الجنسيات، ستمرون (أيضاً) بلافتات مختلفة الهيئات واللغات. هذا وقت الراحة الوحيد! لأنكم، بعد توقف المطر، ستفتقدون دفء النافذة المضيفة، ستنساكم مظلة الحجر الواهنة، ستنساكم الحياة!

(صورة مأخوذة في سبتمبر الماضي لرجلين هنديين يحتميان من أمطار غزيرة هطلت على نيودلهي ـ رويترز)

How fragile we are!

يناير 18, 2006

صوت Holly Cole دافيء جداً في هذه الأغنية، فوق ذلك هو عميق ويأتي من جهة بعيدة، يأخذ طابع التحذير أحياناً، وطابع (الفضفضة) أحياناً أخرى، كل هذا برغم أن قصر الأغنية لا يحتمل هذه الـ (أحياناً) التي أوزعها بسخاء..
غيتار Jesse Cook أيضاً في هذه الأغنية لا يشبه غيتاره الإعتيادي الذي يعزفه دائماً، ولا يشبه الغيتار الصالح الذي يعرفه بقية خلق الله.. ربما أكون متعاطفاً ومتحمساً لا أكثر، لكن جربوا التعرف أكثر إلى أغنية اسمها ( Fragile ) للواردة اسمها أعلاه!.. الأغنية ليست جديدة تماماً..

 

Fragile
لو أن دماً سيسيل عند التقاء اللحم بالفولاذ
يجف في ألوان الشمس المسائية
مطر الغد سيغسل الآثار تماماً
غير أن شيئاً ما سيقيم في عقولنا دائماً

ربما عنت هذه النهاية
إثبات حجة عمر
بأن لا شيء أبداً يجيء من العنف

بدون توقف، سيسقط المطر
مثل دموع نجمة!
بدون توقف، سيقول المطر
كم من السهل انكسارنا

ليست الترجمة إحدى مهاراتي، إنها مرتي الأولى في ترجمة هذا النوع من الحديث جربت (مقاربة) لغوية للأغنية كما سمعتها، وكما فهمتها.. :)
النص الكامل باللغة الإنجليزية موجود على موقع الفنانة..

لماذا تركت الحصان وحيداً..؟ لكي يؤنس البيت!

يناير 15, 2006

إلى أين تأخذني يا أبي؟
إلى جهة الريح يا ولدي…

… وهما يخرجان من السهل، حيث
أقام جنود بونابرت تلاً لرصد
الظلال على سور عكا القديم ـ
يقول أب لابنه: لا تخف. لا
تخف من أزيز الرصاص! التصق
بالتراب لتنجو! سننجو ونعلوا على
جبل في الشمال، ونرجع حين
يعود الجنود إلى أهلهم في البعيد

ـ ومن يسكن البيت من بعدنا
يا أبي؟
ـ سيبقى على حاله مثلما كان
يا ولدي!

تحسس مفتاحه مثلما يتحسس
أعضاءه، واطمئن. وقال له
وهما يعبران سياجاً من الشوك:
يا ابني تذكّر! هنا صلب الإنجليز
أباك على شوك صبارة ليلتين،
ولم يعترف أبداً. سوف تكبر يا
ابني، وتروي لمن يرثون بنادقهم
سيرة الدم فوق الحديد…

ـ لماذا تركت الحصان وحيداً؟
ـ لكي يؤنس البيت، يا ولدي،
فالبيوت تموت إذا غاب سكانها…

تفتح الأبدية أبوابها من بعيد،
لسيارة الليل. تعوي ذئاب
البراري على قمر خائف. ويقول
أب لابنه: كن قوياً كجدّك!
واصعد معي تلة السنديان الأخيرة
يا ابني، تذكّر: هنا وقع الانكشاريّ
عن بغلة الحرب، فاصمد معي
لنعود

ـ متى يا أبي؟
ـ غداً. ربما بعد يومين يا ابني!

وكان غد طائش يمضغ الريح
خلفهما في ليالي الشتاء الطويلة
وكان جنود يهوشع بن نون يبنون
قلعتهم من حجارة بيتهما. وهما
يلهثان على درب (قانا): هنا
مر سيدنا ذات يوم. هنا
جعل الماء خمراً. وقال كلاماً
كثيراً عن الحب، يا ابني تذكّر
غداً. وتذكر قلاعاً صليبية
قضمتها حشائش نيسان بعد
رحيل الجنود…

وجدت الصورة في الصفحة الأخيرة من الكتاب السنوي الذي تصدره مجلة (National Geographic) لأفضل مائة صورة نشرتها المجلة في العام 2005. الصورة التي علقتها المجلة على صفحتها الأخيرة بعنوان عريض: (last shot) التقطها David Harvey لسقيفة ريفية في ترينيداد.

السيد (ميم)… عندما يفكر..!

يناير 11, 2006

يشكر السيد ميم ربه كثيراً، لأنه لم يخلقه إشارة مرور..
سيكون مرهق مراقبة الناس بثلاثة أعين!

“Happy new Year”

يناير 6, 2006

(…

يا صوتيَ الآتي إليَّ :

أقولُ، في الميلادِ كنتُ أسيرُ وحدي في الضواحي ؛

استوقَفَتْني، ثَمَّ، عابرةٌ

وقالت لي : غريبٌ أنتَ ؟

لا امرأةٌ، ولا ولَدٌ لديكَ … لتعرفَ الميلادَ عندهما …

فَكُنْ عندي

تكُنْ في بهجةِ الميلادِ

والأعيادِ …

كنْ عندي لتعرفَ أن مائدةَ الفقيرةِ خيرُ ما في الكونِ

كنْ عندي لتعرفَ أنّ ما يُدْعى الضياعَ هو السبيلُ

وأنّ نجماً ليس يطلُعُ من فراشي، مستحيلُ .

… )

من قصيدة للشاعر العراقي سعدي يوسف، بعنوان (في عيد الميلاد).
عن كيكا