لماذا تركت الحصان وحيداً..؟ لكي يؤنس البيت!

إلى أين تأخذني يا أبي؟
إلى جهة الريح يا ولدي…
… وهما يخرجان من السهل، حيث
أقام جنود بونابرت تلاً لرصد
الظلال على سور عكا القديم ـ
يقول أب لابنه: لا تخف. لا
تخف من أزيز الرصاص! التصق
بالتراب لتنجو! سننجو ونعلوا على
جبل في الشمال، ونرجع حين
يعود الجنود إلى أهلهم في البعيد
ـ ومن يسكن البيت من بعدنا
يا أبي؟
ـ سيبقى على حاله مثلما كان
يا ولدي!
تحسس مفتاحه مثلما يتحسس
أعضاءه، واطمئن. وقال له
وهما يعبران سياجاً من الشوك:
يا ابني تذكّر! هنا صلب الإنجليز
أباك على شوك صبارة ليلتين،
ولم يعترف أبداً. سوف تكبر يا
ابني، وتروي لمن يرثون بنادقهم
سيرة الدم فوق الحديد…
ـ لماذا تركت الحصان وحيداً؟
ـ لكي يؤنس البيت، يا ولدي،
فالبيوت تموت إذا غاب سكانها…
تفتح الأبدية أبوابها من بعيد،
لسيارة الليل. تعوي ذئاب
البراري على قمر خائف. ويقول
أب لابنه: كن قوياً كجدّك!
واصعد معي تلة السنديان الأخيرة
يا ابني، تذكّر: هنا وقع الانكشاريّ
عن بغلة الحرب، فاصمد معي
لنعود
ـ متى يا أبي؟
ـ غداً. ربما بعد يومين يا ابني!
وكان غد طائش يمضغ الريح
خلفهما في ليالي الشتاء الطويلة
وكان جنود يهوشع بن نون يبنون
قلعتهم من حجارة بيتهما. وهما
يلهثان على درب (قانا): هنا
مر سيدنا ذات يوم. هنا
جعل الماء خمراً. وقال كلاماً
كثيراً عن الحب، يا ابني تذكّر
غداً. وتذكر قلاعاً صليبية
قضمتها حشائش نيسان بعد
رحيل الجنود…
وجدت الصورة في الصفحة الأخيرة من الكتاب السنوي الذي تصدره مجلة (National Geographic) لأفضل مائة صورة نشرتها المجلة في العام 2005. الصورة التي علقتها المجلة على صفحتها الأخيرة بعنوان عريض: (last shot) التقطها David Harvey لسقيفة ريفية في ترينيداد.
فبراير 22, 2006 في الساعة 7:26 ص
تباً ديفيد هارفي !
هذه قاتلة !!!
يونيو 7, 2007 في الساعة 9:36 ص
اهلا منصور اشتقت لمواضيعك المثيره للاهتمام بالنسبه لي وذلك بسبب انقطاعي عن الانترنت بشكل عام مده 3سنوات ولكن حدث تغيير كثيرفي طريقه كتاباتك او اختيارك للموضوع ولكن موضوعك هذا جدا رائع ولك مني كل التوفيق والى مسار افضل وشكرا لك
نوفمبر 22, 2007 في الساعة 6:56 م
اممممممم خطير انت يا مجرم.. والصورة رااااااااااااائعة وخذ هالرابط استمتع وش يقول المصور عن هالصور اللي جاية من ضمن مشروع يصوره
http://www.photographychannel.tv/ وابحث عن مصورك
وحاول الاجابة عن الاسئلة التي تطرحها الصورة.
فبراير 25, 2010 في الساعة 5:43 م
القيده جميله جدا وعند قراءة القصيده لنتذكر محمود درويش ولندعوا له بالرحمه