المعنى (الإرهابي) لـ .. أمسية قصصية!
لا أزال مصدوماً مما حدث يوم الخميس الماضي، لا أزال خائفاً أيضاً.
يوم الخميس الماضي، الثاني من مارس، كنت أقرأ قصصي في أمسية ثقافية أقيمت ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب. منذ البداية، كان الصفين الأولين مملوءين بمجموعة حضرت مبكراً، مجموعة من الرجال المتجهمين، يرتدون غالباً (البشوت) ومن غير الصعب تخمين أنهم جاؤوا لسبب آخر، غير الذي أقيمت من أجله الأمسية.
قدم الأمسية الدكتور حسن النعمي، وشارك فيها القاص والروائي عبده خال، والقاصة الدكتورة هناء حجازي، والقاصة هديل الحضيف، وأنا.
في البداية، أوضح مقدم الأمسية أنه لن يتيح الفرصة للمداخلات، نظراً لضيق وقتها. قرأت قصة بعنوان (أنتمي إلى الرمل) في حين كانت أوراق متوالية تصل إلى مقدم الأمسية وتطالبه بفتح باب المداخلات إيماناً بحرية الرأي (!!!)
عند القراءة، كان أصحاب الصفين الأولين يحدقان في بحدة وبتجهم، ويتلقفون الكلام الذي أقرأه حتى تخيلت أن كلامي لا يصل الصفوف المتبقية، يستهلكه الصفين الأولين كاملاً.
كانت أمسية جميلة، والحضور مشجع ومتفاعل ويصيب بالحماس والامتنان (الحضور في الصفوف الاخرى). استمتعت إلى قصص جميلة من المشاركين، الذين شكرتهم في البداية لأنهم أتاحوا لي فرصة المشاركة معهم.
اشتعلت القاعة عند إعلان انتهاء الأمسية دون السماح بمداخلات، قام أحد المتجهمين صائحاً: (لم نأت لسماع هذه الخرابيط، لقد جئنا لنتناقش) وقال آخر: (هذا مخالف للشرع، لن نسكت) و( لا تخافوا على المجتمع من الدعاة، خافوا عليه من هؤلاء!).
(خرابيط): كلمة سعودية تعني هراء، هرطقة، spam، أو أي شيء من هذا القبيل.
كان إلحاحهم شديداً. مع الوقت طلبوا مداخلة واحدة لـ (الشيخ)، والشيخ هذا رجل يجلس في المقدمة، أمامي مباشرة، يبتسم طول الوقت، ويسر بين فينة وأخرى بحديث إلى رجل بجانبه ضخم، يرتدي بشتاً أيضاً، يتجهم بإخلاص ويعقد حاجبيه دائماً. وكان يسجل شيئاً في أوراقه بين فينة وأخرى.
عند رفض أي شكل من أشكال المداخلات، لظروف الوقت. حاولوا الوصول إلى المنصة، حيث نجلس، لولا أن طوقنا صف من رجال الأمن متشابكي الأيدي، وطلب منا سرعة المغادرة حفاظاً على سلامتنا (!!)، وتم تهريبنا من باب خلفي مثل المحكومين بالإعدام!
سمعت عند (تهريبنا) صخباً وجلبة شديدين، كانت تجربة مفيدة وتعلمت منها الكثير. وطوال يومين، ظللت أستقبل اتصالات هاتفية تهنئني بخروجي سالماً من الأمسية المعركة.
- ـ شكراً للقائمين على المعرض الدولي للكتاب، قدموا لنا عطاء ثقافياً مميزاً. أرجو أن يصبح عادة سنوية.
- ـ شكراً للجنة الثقافية التي أعطتني فرصة المشاركة في فعاليات المعرض.
- ـ الإرهاب الفكري ومعرض الكتاب، من مدونة From This Side of The Window
مارس 4, 2006 في الساعة 10:03 م
أهلا منصور.
لم تعدُ الحقيقة عندما وصفت ما حدث بأنه معركة!
المهم ألا تتوقف مثل هذه الندوات والأمسيات برغم كل ما حدث.
تمنيت أن أكون حاضرا لاسمع شيئا من قصصك. لكن الخير في الجايات.
تحياتي لك.
مارس 4, 2006 في الساعة 10:31 م
الحمد لله ع السلامة ، بس بالله مو شعور حلو انك تحس انك مهم ومحاط بفريق أمن، و لو مره ف حياتك
مارس 5, 2006 في الساعة 2:11 ص
زحام السيارات في الخارج و خطأ الأهل الأكبر في عدم تعليم (أطفال) الرياض الذوق جعلني أنتظر في الخارج لثلاث قصص
قصتك وقصة هناء وهديل …وصلت وعبده خال كان يمسك بالمايك
تمنيت أن أسمعك تلقي، فأنا أحتفظ بقصصك جميعا لدي وتعجبني جدا أحرفك لكن لم ينلني من قراءتك سوى قصص السيد ميم القصيرة جدا التي لا تغني من جوع
الوقت كان ظالما للجميع ساعة لم تكن كافية أبدا للقصص فكيف بالمداخلات
مدير الأمسية كان مهذبا جدا معهم ..لكن للأسف هناك أناس لا يفهمون سوى لغة الضرب والصراخ، في محاضرة تركي السديري والرميحي والوزير السابق عبده يماني كانوا يهمون بضربهم ويكبرون
تماما كأنهم في احدى الغزوات جزاهم الله خيرا
طبعا هذا بعد أن كفروا الجميع من بينهم الوزير الحالي ومن فوقه
أستغرب حقا حين أقرأ في الكتب الصحيحة عن صفات الرسول وأخلاقه وسماحته مع الناس وكيف أن الصغير قبل الكبير يحادثه بكل أريحية
وأتذكر صورة أغلب رجال الدين هنا إلا من رحم ربي …تراه متجهماً غاضبا كأنما يتخبط به الشيطان وإذا مررت من جواره أو أتاك من بعيد ارتعبت حتى لو لم تفعل شيئا
الحمدلله ع السلامة يا أخ منصور وشكرا على نقل التفاصيل لانها ماوصلتنا واضحة في القاعة النسائية ..
وشكرا كمان على فرصة الحديث اللي عطيتنا اياها
فضفضنا شوي
خطوة حلوه الفعاليات المصاحبة واتمنى تتطور أكثر في المرات الجاية لكن كبداية مبشرة بالخير
مارس 5, 2006 في الساعة 2:39 ص
أتمنى أن يعود هتلر لخمس دقائق فقط، أريده أن يعلمني الآلية التي انتهجها عند قيامه بالهلوكوست، سأقترحها على المسؤولين للحد من الارهاب قليلاً
مارس 5, 2006 في الساعة 3:19 ص
في أمريكا والدول المتقدمة، لا يحدث هذا الشيء!! D-:
مارس 5, 2006 في الساعة 12:07 م
بصراحة منصور
اول ماعرفت القصة وايش صار لك في الامسية
جلست اضحك
ما ادري ليه
وصرت اقول لنفسي انه فاتني نصف عمري على هذي الامسية
منصور
اذكر انك تقول لي مرة ان من مصلحة أي مجتمع انه يكون فيه ثقافات مختلفة
اعتقد الحياة ستمتلي بالجمود
لو انك تقرأ قصصك والباقي يصفق … ثم يعود للنوم من جديد
تتذكر القصة القديمة لما طلبت منك تقرأها
مقدم الامسية الذي وسامته تنقصها كل شي
او الحضور النيام الذين يتنظرون صوت الجميلة امل
ام ………..
على فكرة الافكار هذي موجودة في كل مكان
حتى هنا في امريكا
اعطيك مثل
هنا شخص دخلت وانا وهو في نقاش عقيم
النقطة الاساسية في النقاش تدور حول كيفية السماح لرواية مثل فسوق للكاتب عبده خال ( طبعا ابدع في وصفه بكلماته الـ …….. راقية ) كيفية السماح لها بالدخول للبلد وهي تحمل كلمات فاسقة ( يقصد كلمة عضوه التناسلي )
على فكرة هذا الشخص لم يقرأ كتابا ابدا ماعدا كتبه الدراسيه فقط (( بعد الاختصار طبعا )) ومصدره فقط منتديات الساحات
….
منصور لاتبتئس
هي الدنيا كذا
يا اخي فكر فيها بطريقة اخرى
صدقني بتفرح
..
…
وناسه
…
…
…
ماجد العتيق
Alat9314@uidaho.edu
مارس 5, 2006 في الساعة 7:51 م
حتى الحرف لا يسلم من الأعداء ..
أعداء للروح و الجسد ..
و أعداء للحرف و القلم ..
نتمنى أن نراك في مهرجان ربيع الثقافة في البحرين ..
لك تحياتنا ..
مارس 11, 2006 في الساعة 10:53 م
وأخيراً عثرتُ عليك
سيّدي .. خيوط الفضول تتسرّب من داخلي كي أقرأ القصّة .!
في انتظار ( ما يجيء )
هديل
مارس 27, 2006 في الساعة 11:39 ص
قرأت كثير عن مافعله المتشددين بالمعرض ولكني لم أكن هناك. كعادتهم فلول طالبان المسالمه يحاولون إيقاف كل كايخالف أهوائهم.
مايو 28, 2006 في الساعة 2:44 م
الحمد لله ع السلامة …….
حرام … كان من المفروض على المسؤولين يتركوا المجال للجمهور لطرح ومناقشة
قضايا إجتماعية مع هذه الكوادر ذات العقول النيرة والمتفتحة ….. ولكن للأسف أين نحن من هذا …
نحن في عصر يلجم الإنسان فيه لسانه وتكبت حريته ورأيه …..
شكرا منصور … والحمد لله ع السلامة للمرة الثانية
يونيو 8, 2006 في الساعة 3:33 م
منصور
حمداً لله على السلامة
ولكن لا أدري كيف استطعت أن تهزم فضولك في معرفة ما يرغبون بمناقشته ؟