بيتر أوتول.. لازال الوقت مبكراً..!

الممثل صاحب الدور الشهير في (لورنس العرب)، والذي نسيته وسائل الإعلام تدريجياً (بسبب المثلين الأصغر عمراً، المتزايد ظهورهم في السنوات الأخيرة) شاخ إلى الحد المرعب والمصيب بالاكتئاب، يقول عنه العدد الاخير من نيوزويك:
“تشعر بالصدمة عندما يدخل بيتر أوتول الغرفة. إنه يترنح، وعيناه الزرقاوان الثاقبتان دامعتان بسبب تقدمه في السن؛ فهو في الـ74 من العمر، وينتابك شعور بأن هبة ريح قوية قد تسقطه أرضاً.”
لكن الوقت لا زال مبكراً على هبة الريح هذه، رغم الأربع والسبعين عاماً والأمجاد القديمة، إلا أن بيتر أوتول موجود بإصرار في الساحة وعلى الشاشات والصحف. فيلمه الأخير (Venus) الذي بدأ عرضه أواخر العام الفائت، يستقبل بشكل طيب من النقاد والجمهور. لم أشاهده بعد، لكن حسب ما قرأت فإن قصة الفيلم تدور حول علاقة رجل مسن بفتاة شابة. من قصة تعود للكاتب والروائي البريطاني الباكستاني الأصل حنيف قريشي. أسلوب قريشي عميق وحاد ومخيف فيما يخص قصصاً وأسئلة من هذا النوع. ما بالكم إذا تحولت كتاباته إلى فيلم سينمائي مرشح للاوسكار، يقوم ببطولته، تحديداً، بيتر أوتول.

حسناً، ليس مجال “تزكية” للفيلم، لا أحب التزكيات عموماً، أحب أن أتكلم أكثر عن أوتول؛ فالرجل الذي تقول عنه النيوزويك إنه يحتاج لهبة ريح قوية فقط ليسقط. مثير للإعجاب حقاً عندما يظهر بين الجموع ليقول أنه لا زال يمتلك شيئاً ليقوله. ورغم أنه مرشح بقوة للاوسكار. إلا أنه غير مبال بشكل مثير للحسد. يقول رداً على مجاملة صحفي قال له إنه يظن أنه سيفوز بالأوسكار هذه المرة: “لقد سمعت هذا طوال خمسين عاماً”!
لكنه هذا الرجل لا يريد التعاطف أيضاً. (يوووه!) تمني الأوسكار له لا يجدي، والتعاطف الذي أبديته له وأنا أقرأ حواره وأبحث عن فيلمه أتضح أنه غير مرغوب فيه، ماذا يريد العم بيتر؟ يريد: “لا أريد أن أكون شخصاً فخرياً في أي شيء، ليمنحني أحد وظيفة وسأقوم بها بأقصى طاقاتي، وإن شعر الناس أنه يجب مكافأتي بالمال أو بميدالية فهذا رائع. لكني لا أريد الحصول على ساعة ذهبية عندما أتقاعد”.
حاد جداً هذا الرجل، مع ذلك لازلت أريد أن تذهب الأوسكار هذه المره له. ولا زلت أريد مشاهدة فيلمه بأسرع وقت.
من حواره مع النيوزويك:
هل لازال لديك أصدقاء مقربون على قيد الحياة؟
لقد توفوا جميعاً. بلى، لا يزال لدي واحد، دفنت أربعة منهم السنة الماضية. وهذا بالطبع أمر مزعج جداً.
ما المزعج؟ الذهاب لكل هذه المآتم؟
لا، أنا أحب الكتابة، ولنقل أنني انتهيت من كتابة فصل وأظن أنه ليس سيئاً، أذهب لأتصل برون ثم أتذكر بأن رون قد مات. يا ليتهم كانوا أكثر مراعاة لمشاعري ولم يموتوا.
(جميع الاقتسابات أعلاه من مجلة النيوزويك، 20فبراير2007، ص 43)
روابط:
- عن فيلم Venus
- بيتر أوتول، من ويكيبيديا
- حنيف قريشي، الموقع الرسمي. وهنا أعمال قريشي المترجمة للعربية، قليلة لكنها رائعة!
(تحديث):
بناء على طلب محمد وبعض الأصدقاء.. الحوار كاملاً: (اضغط على الصورة للتكبير)
أرجو أن يكون واضح..

فبراير 21, 2007 في الساعة 2:32 م
حمستني كثيراً لمشاهدة الفيلم يا منصور .. سأحرص على البحث بالتأكيد
” يا ليتهم كانوا أكثر مراعاة لمشاعري ولم يموتوا”.
فبراير 21, 2007 في الساعة 9:54 م
*** أذهب لأتصل برون ثم أتذكر بأن رون قد مات. يا ليتهم كانوا أكثر مراعاة لمشاعري ولم يموتوا.***
آوتش !
منذ زمن لم يؤلمني شيء كهذا، ومشهد في فيلم بابل الذي رأيته البارحة!
فبراير 23, 2007 في الساعة 4:50 ص
-جرب هذه!
- لا انا أبحث عن الحبات الزرقاء.
الفلم يبتدأ بمسنين على طاولة عزلاء في مطعم هادئ, ينثران مجموعة كبيرة من الأدوية، يبدأون بتناولها بغير اكتراث بأي وصغة حياتية فضلاً عن كونها طبية.
المشهد الثاني يبتدأ بفتح الباب.
فبراير 24, 2007 في الساعة 1:37 ص
فاطمة: شكراً لك دائماً.. أنا أيضاً لم أشاهد الفيلم.. وأشعر أن عجالة كهذه لن تكفيه.. :)
هديل: شكراً لمجيئك وقلمك.. لا أريد أن يجيء اقتراحي مؤلماً مثل مشهد بابل.. الفيلم بيننا ع العموم.. حياك دائماً…
محمد: ما أدري يا صديقي.. أحس أن الوقت بالنسبة لهم متأخر جداً لاتباع الوصفات.. كذا تكون سخريتهم من الحياة أنكى..
شكراً لك بطول المسافة..
فبراير 25, 2007 في الساعة 12:32 ص
سلام
شي جميل .. وسأحرص على رؤية هذا الفلم بأقرب فرصة
سُعدت بكوني هنا …
وتقبلوا ودي ,,,
فبراير 26, 2007 في الساعة 6:53 م
يبدو أن انتظار أوتول للأوسكار سيطول أكثر ..
مارس 26, 2007 في الساعة 11:03 ص
موضوع شيق والى الامام
تحياتي
أبريل 17, 2007 في الساعة 4:25 م
أحبه هالبطل، لا يفوز بالأوسكار، هو عظيم من غير رأي أحد…
شكراً منصور…
يومياتك ترد الروح.
ديسمبر 3, 2007 في الساعة 11:33 م
شاهدت الفيلم من فتره قريبه
تفاصيل الفيلم متعبة كثيراً
هناك الكثير من الألم خلف الفكرة
يستحق المشاهده بصدق
شكراً منصور
مارس 18, 2008 في الساعة 8:10 ص
.. يالله ,
كيف يفكرون !!