إلى أين تأخذني الأسئلة؟
لماذا تركت المدونة منذ 2007؟
أتظن أن لا شيء يستحق؟!؟
رغم أنه سؤال متكرر، على ألسنة أصدقاء هنا وهناك، وفي هيئة ردود تثلج الصدر وتبعث على شيء من الحنين، وفي هيئة زوار يزورون المدونة عندما لا يزورها سوى الظلام والغبار، ويتركون كلمات قليلة أحولها إلى رموز ونقوش وأحول أصحابها إلى أصدقاء قدماء قابلتهم مراراً. رغم أنه سؤال متكرر إلا أنه في المرة الأخيرة، بتاريخ العاشر من أكتوبر الفائت، كان مرعباً وله رنين واهتزاز. المشكلة أنني أظن أن هناك الكثير مما يستحق، والكثير جداً بحيث يتحول الكلام إلى حبر في الحلق لا أكثر. لا ينزل ويأخذ هيئته المعتادة في شكل حروف وكلمات. والمشكلة أن السنوات صارت مستعجلة في النهاية، لم أعتد بعد على نطق 2008 أو على تقلبات الطقس في أبريل 2009، لماذا صارت الأيام مستعجلة إلى هذا الحد؟
الحنين، الكثير من الحنين، للأسف هو طريقتي الوحيدة لمواجهة الأيام المستعجلة هذه، رغم أنها تأتي بحقها من الأخبار السيئة، السيئة حقاً هذه المرة، الكربون الأسود الذي يخلفه حريق البيوت يبقى طويلاً في الصدر، يمنعك من تذوق القصائد والأشياء الجميلة المشابهة. ومآسي الأصدقاء لا تكترث بقدرتك على الفهم وترتيب وجه جديد يليق بمقتضى الحال. وأقراص “لوسترال” لا تعدو كونها بذوراً للنوم ليس إلا. ما المفر؟ وفي الهواء أستنشق حنيناً وكربوناً وأياماً لا تلوي على شيء.
إلى أين تأخذني هذه الفضفضة المتأخرة وهذا السؤال؟ إلى أين؟
مثل النمل، مثل النمل حقاً، أجد تفاصيل متناهية الصغر، أضطر لرفعها من مكانها وإزاحة كثير من الغبار عنها. هذه التفاصيل تأتي على شكل رسالة قديمة تعود للعام 2004 مثلاً، أو نصاً ترك أحد الأصدقاء ملاحظاته عليه ولم يكتمل، فيلم يعود لتسعينات القرن الماضي أو هدف سجله الأرجنتيني أورتيقا في فريق نسيت اسمه. رغم البراءة والاعتيادية التي تحملها تفاصيل كهذه إلا أنني أحملّها حنيناً لا يطاق. حنين مرضي يجعل النهار يمر ببطئ و”سوالف” الأصدقاء أقل أهمية، يجعل الحياة تتوقف رغم الأيام العجولة. يسمي أحد المختصين، لن أقول مختص بماذا، هذا النوع من الحنين شكل من أشكال الهروب، ويقول إنه شائع جداً “هنا وهناك”. وبحسب وجهة نظره: يجب أن يتقادم العهد على هذه اليوميات، وأن يشيخ ليونيل ميسي بسرعة، لكي أشعر بجمال كل شيء. هذه جريمة بحق الأيام الراهنة التي أتهمها ظلماً بالعجلة، بمجرد العجلة.
إلى أين يأخذني هذا السؤال..؟
حتى لا أكون متحاملاً. لن أتحدث فقط عن الكربون والأيام، لا. كانت هناك الكثير من الأشياء الجميلة رغم كل شيء: طابور الخبز أمام “أمين” الخباز في صباحات ما قبل المرض، كاريزما “كوزمين أولاريو” مدرب الهلال وسيارته “البنتلي” التي لم يعتد عليهما حي العريجا المسن في غرب مدينة الرياض، منظر لندن من السماء والطائرة تهبط، حلقات متفرقة من برنامجي “جون ستيوارت” و”ستيفن كولبير“، معطف burberry في المطار. لا أريد أكون متحاملاً، كان هناك العديد من الأشياء الجيدة حقا. والحمدلله على ذلك!
إضافة!: الأعزاء الذين تركوا ردوداً ومشاعر جميلة هنا، طوال هذا الوقت. الذين كانت أصوات مفاتيحهم تؤنس الصمت الموحش الذي كان عليه هذا الموقع وصاحبه. أنا ممتن لكم جداً.. وأشكركم طوال الوقت!
أكتوبر 16, 2009 في الساعة 2:22 م
ارى انك قد اعطيت الغياب حقه..
وان وقت انصاف الحضور قد آن…!
أكتوبر 17, 2009 في الساعة 9:42 ص
هنا الكثير مما يصعب تحمله، والكثير مما يبعث على الابتسام لأن لياقتك مع الكلام تختزن نفسها وتنبعث فجأة مثل رغيف جديد الطعم كل مرة.
فقط اكتب
أكتوبر 18, 2009 في الساعة 12:57 ص
مؤلم
أكتوبر 18, 2009 في الساعة 1:10 ص
سوف تربح قضيتك في النهاية يا منصور، لا تقلق.
أكتوبر 19, 2009 في الساعة 1:45 م
من باب ئالان المبهج، إلى محراب المحامي البعيد، المتأكد أكثر مما يجب..

وبحجم الغبار المتراكم خلال سنتين..
شكراً دائماً..
شكراً لمن مر ايضا واختار ان يمضي بصمت
نوفمبر 5, 2009 في الساعة 10:05 م
برغم سعادتي الغامرة بنصك اللذيذ هذا، وبحجم ما جاءني من توتر أقلقني حين بدأت أفك أولى السطور والرموز كأني أمام شفرة وراثية تفتح أبواب الغموض الشهي،
برغم كل هذا لم أكن أجد الكلمات،
كنت قد فقدتها حقا،
ولمّا جاءت الكلمات، ونويت أن أنفض بعض الغبار عني، وجدت أني أعود وأفقدها
فقدت أختي يا منصور،
فقدتها في حادث سير، ففقدت قدرتي على الثرثرة الإبتسام والتنفس..
كانت ما تزال في نهايات سنيها الثمانية عشر، كانت ستكمل الـ19 بعد أيام قلائل
حدثتها في نفس اليوم،
نثرت أمامي السؤال: هاه؟ وين روايـــتك يا كسولة؟ دائما بتحكي: هناك ما يستحق أن يكتب دوما!
ووعدتها بإرسالها، كاملة كاملة، وأن تكون أول من يقرؤها!!!
حين حدث وفقدتها في نفس الليلة،
قررت أنه لا شيء يستحق الكتابة فعلا
قررت ألا أفعل أبدا
لكني أمام تذكري لصوتها الرائق الهادئ الضاحك، عدلت عن قراري،
وأكملتها أخيرا
أكملت روايتي بعد أسبوعين من وفاة أختي..
أخبرتها عند قبرها أني فعلت، وأني سأقرأ لها، كي تكون أول من يقرأ
وأني سأبقى على العهد أن هناك دوما ما يستحق
سيدي منصور العتيق
متأخرة أحضر
عساه حضور للتأكيد على كلمات مفادها: أن الحنين وحده، كفيل بجعلنا نكتب
هو الحنين
الحنين
من أول تماس بين الورقة والقلم، إلى آخر العناق
إلى آخره
سامية
ديسمبر 9, 2009 في الساعة 4:25 ص
..
..
مجرد أسئلة أبكتني فطرقت دموعي باب الأسئلة ؟>> لما يا منصور تفعل بي هكذا
أزقةٌ في القلب نثرت غبارها لما …؟
ما أجمل أن ننظر للسعادة بمنظار التفاؤل >> ليس كل ما يكتبون يفعلون
لا أخفيك أخي ”
أعمل في الإستشارة ويال كم الرسائل تؤرق نومي وتجعلني أكره الألم لما يسببه للبعض من
متهاهات أعجز عن الوصول لحلها بل ها هي تدفعهم للإنتحار أحياناً ” رحماك ياريم فقد إنتحرت
وهي في ريع شبابها لأنها تعبت من الألم >> إحدى من لم أجد لها حلاً
منصور ”
كفاك نبشاً لما هو غير جيد أنظر هنا أو هناك … أغمض عيناك وأرجوك لا تحلم إلا بما هو جميل
أحب أن أرى العالم يتفائل …>> كلمة ليست في قاموس حياتنا
تباً لكل أسئلتك وتباً للأسئلتي المزعجة
فعلاً
أرهقتني
” أعتذر فلا إثمٌ أقترفه من البوح في أرض أحببت حروفها “
ديسمبر 10, 2009 في الساعة 12:00 م
تخيل .. أنني الآن فقط تذكرت أن آخر تعليق كتبته لك في 2008 ذلك الذي لم تقبل التكنولوجيا أن يرى النور لست أذكر ما هو، ولكن قد كان به الكثير الجلد والعتاب.
تخيل .. أنني الآن فقط تذكرت أن مدونتي لـ2007 ماتت !
لا يهم يا صديقي المختبئ خلف الأحرف، المهم أنك الآن هنا من جديد : )
ديسمبر 19, 2009 في الساعة 9:21 م
يا الله
منصور حسيت اني كرهتك مدري كيف شعرت في الفتره الاخيره انك مزيف مثل كثير من الكتاب لدينا
تالمت ؟؟؟؟؟؟ وش هالتعبير اسفه احسه معبر
حسيت انك خذلت قراء مثلي عجبهم جدا حسك في حكايته محرمه وحلمه مستحيل كذا العنوان عن الرجل المهاجر في الطائف
مدري كانك شفت نفسك
ساحاول قراءة روايتك الجديده مع اني ما ابي ادفع لك ولا ريال لانك خلاص صرت غنيا هههههه
اتذكر لك نص لطيييف عنك في كوفي وما معك ثمن القهوه
اكرهك يا منصور
ايش كان معرفك في منتدى جسد الثقافه نسيته والله الست انت صاحب قصة عن السائق امبيريك شفت كيف لما كنت زمان حساس للإنسان
ديسمبر 19, 2009 في الساعة 9:22 م
اسفه ايها القراء ويا منصور حسبت الكلام يتفلتر قبل النشر
ارجوك لا تكرهني ههههههه
لا تحقد علي
ديسمبر 20, 2009 في الساعة 7:45 ص
أرجو أن تكون الحياة القادمة أكثر إشراقاً
ثق تماماً منصور أنك من سيفوز نهاية المطاف
يناير 6, 2010 في الساعة 1:34 ص
عوداً حميداً يا منصور
.
.
فبراير 15, 2010 في الساعة 8:25 م
قلتُ لها بعد قرائتي لبعض نصوصها لمن تقرأين يا سيدتي ؟
قالت لمحمود درويش، أحمد مطر ، الرطيان ، العتيبي
ثم ابتسمت
وهشت وبشت ثم قالت يا سيدي ولي شقيقٌ أثير أحب قرائته
فأهدتني هذا الرابط إليك
لذلك أنا هنا …أقضي وقتا من عمري بقراءة ما تتحدث به يا سيد منصور العتيق